خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 13
نهج البلاغة ( دخيل )
والمعصية ، ويكون الشّكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم ( 1 ) عنهم ، فكيف بالغائب الّذي غاب أخاه ، وعيرّه ببلواه أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي غابه به وكيف يذمهّ بذنب قد ركب ( 2 ) مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ممّا هو أعظم منه . وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصّغير لجراءته على عيب النّاس أكبر . يا عبد اللّه ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه
--> ( 1 ) والشكر هو الغالب عليهم إلخ : ان شكره تعالى على ما عصمهم من ارتكاب الذنوب والخطايا التي ارتكبها غيرهم ، تحجزهم - تمنعهم - من أن يعيبوا أحدا ، أو يعيروه بذنبه . ( 2 ) ركب : عمل . وهذا الغاية في الأدب ، وان ينشغل الانسان بعيوبه واصلاحها .